دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
150
عقيدة الشيعة
الباب الثالث عشر المدينة مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله المدينة ، مدينة صغيرة مساحتها نصف مساحة مكة ، إلا أن أرضها أكثر نباتا وأقسى حرارة . وتجرى فيها جداول الماء بين حقول وحدائق وبساتين نخيل ، وبرديها ( التمر المعروف ) وعجوتها يفوقان جودة نظير بهما في أي بلد آخر ، وتغلب السمرة على أهلها ، ويشتغل رجالها بالتجارة . وقد وردت فيها أحاديث كثيرة منها ما جاء في المصابيح . قال صلى اللّه عليه وسلم : « إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما ، وإني حرمت المدينة حراما ما بين لابتيها ، لا يراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح القتل ولا يحيط فيها إلا العلف » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « على أبواب المدينة الملائكة لا يدخلها الطاعون والدجال » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من استطاع أن يموت في المدينة فليمت بها فانى أشفع لمن يموت بها » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « آخر قرية من قرى الاسلام خرابا المدينة « 1 » » . إن هذا الوصف الذي وصفه المستوفى للمدينة في القرن الرابع عشر ليس فيه شئ من وصف قبر الرسول وما كان عليه من حالة سيئة إبان زيارته للمدينة أو خلال السنوات المئة التي سبقتها . فمنذ حريق سنة 1256 عندما احترق
--> ( 1 ) نزهة القلوب للمستوفى ترجمة لسترينج الإنجليزية ، ذكري جب المجلد ( 23 2 ، ص 12 ) و Selections Grom Muh . Traditions . Gold Sack مدراس 1923 ( ص 144 ) .